الشيخ محمد إسحاق الفياض
37
منهاج الصالحين
فلا تحرم عليه الا على القول بعموم المنزلة . وهناك أمثلة أخرى يظهر حالها ممّا مرّ . ( مسألة 66 ) : ظهر مما تقدم انه لا يجوز للمرتضع أن ينكح في أولاد صاحب اللبن ولادة ورضاعاً ، وأولاد المرضعة ولادةً فقط ، على أساس انهم أصبحوا اخوة وأخوات له من الرضاع ، واما عدم حرمة أولاد المرضعة من الرضاعة على المرتضع ، فباعتبار انه لم يرتضع معهم من لبن فحل واحد . ( مسألة 67 ) : إذا أرضعت امرأة ابن بنتها بلبن فحلها ، حرمت البنت على زوجها ، وبطل نكاحها ، على أساس انه لا يجوز لزوجها وهو أبو المرتضع أن ينكح في أولاد صاحب اللبن ولادة ورضاعاً ، ولا فرق في ذلك بين أن تكون المرضعة جدة الابن أو امرأته الأخرى . وكذلك إذا أرضعته جدّته بلبن فحل آخر ، فإنها تحرم عليه بملاك حرمة أولاد المرضعة عليه . ( مسألة 68 ) : مرّ انه يجوز لاخوة المرتضع الذين لم يرتضعوا معه ان ينكحوا في أولاد صاحب اللبن وأولاد المرضعة ، شريطة ان لا يكون هناك مانع آخر من سبب أو نسب ، كما إذا كان أولاد أبي المرتضع من امرأة ليست بنتاً لصاحب اللبن ، واما إذا كانت بنتاً له فلا يجوز ، لان أولاده حينئذ كانوا أخوال أو خالات لهم . ( مسألة 69 ) : سبق ان الحرمة لا تنشر بين حواشي المرتضع وبين المرضعة وفروعها ، ولا بين صاحب اللبن وفروعه ، فإذا كان للمرتضع أخ لم يرتضع معه ، جاز له ان يتزوج بالمرضعة أو احدى بناتها ، وإذا كان له أخت لم ترضع معه ، جاز لها أن تتزوّج بصاحب اللبّن أو أحد أبنائه .